آخر الزمان لكن كونها مما يغلق بها باب التوبة غير واضح .
وفى البرهان عن البرقي بإسناده عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ما زالت الأرض إلا ولله فيها حجة يعرف فيها الحلال والحرام ، ويدعو إلى
سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما قبل يوم القيامة فإذا رفعت الحجة
وأغلق باب التوبة لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة ، وأولئك من
شرار خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة .
أقول : ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب مناقب فاطمة بسند آخر
عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي تفسير القمي عن أبيه عن النضر عن الحلبي عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ) قال : فارق القوم والله دينهم .
أقول : أي باختلاف المذاهب ، وقد مر حديث اختلاف الأمة ثلاثا وسبعين فرقة .
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : كان علي عليه
السلام
يقرؤها : فارقوا دينهم .
أقول : والقراءة مروية عنه عليه السلام من بعض طرق أهل السنة أيضا على ما في
الدر المنثور وغيره .
وفي البرهان عن البرقي عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن
زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله تبارك وتعالى : ( من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها ) يجرى لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر ؟ فقال : إنما هي
للمؤمنين خاصة . قلت له أصلحك الله أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن
ورعه ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : إن الله يدخل أولئك الجنة برحمته .
أقول والرواية تدل على أن الاجر بقدر المعرفة ، وفي هذا المعنى روايات واردة
من طرق الفريقين .
وهناك روايات كثيرة في معنى قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) الآية
رواها الفريقان وأوردوها في تفسير الآية غير أنها واردة في تشخيص المصاديق من الصوم
تفسير الميزان — صفحة 392
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٩٢