وفيه اخرج سعيد بن منصور ابن أبي شيبه وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس
والبيهقي في سننه عن ابن عباس " : وآتوا حقه يوم حصاده - قال نسخها العشر ونصف العشر .
أقول ليست النسبة بين الآية وآية الزكاة نسبه النسخ إذ لا تنافى يؤدى إلى
النسخ سواء قلنا بوجوب الصدقة أو باستحبابها .
وفيه اخرج أبو عبيد وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك قال " :
نسخت الزكاة كل صدقه في القرآن .
أقول الكلام فيه كسابقه .
وفيه اخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن ميمون بن
مهران ويزيد بن الأصم قال " : كان أهل المدينة إذا صرموا النخل - يجيئون بالعذق فيضعونه
في المسجد - فيجئ السائل فيضربه بالعصا فيسقط منه - فهو قوله وآتوا حقه يوم حصاده ) .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين )
الآية : فهذه التي أحلها الله في كتابه في قوله : ( وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج )
ثم فسرها في هذه الآية فقال : ( من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) فقال : صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : ( من الضأن اثنين ) عنى الأهلي والجبلي ( ومن المعز
اثنين ) عنى الأهلي والوحشي الجبلي ( ومن البقر اثنين ) عنى الأهلي والوحشي الجبلي
( ومن الإبل اثنين ) يعنى البخاتي والعراب ، فهذه أحلها الله .
أقول : وروى ما يؤيد ذلك في الكافي والاختصاص وتفسير العياشي عن داود
الرقي وصفوان الجمال عن الصادق عليه السلام . ويبقى البحث في أن معنى الزوج في قوله :
( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ) الآية هو الذي في قوله : ( وأنزل لكم من الانعام ثمانية
أزواج ) أو غيره ، وسيوافيك إن شاء الله تعالى . وفي تفسير العياشي عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن سباع الطير
والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : ليس الحرام إلا
ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، وإنما
نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ليس الحمير بحرام ، وقال : قرء هذه الآيات ( قل لا أجد
فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير
تفسير الميزان — صفحة 370
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٧٠