* * *
أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن
مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا
يعملون - 122 . وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا
فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون - 123 . وإذا جاءتهم
آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله الله أعلم حيث
يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد
بما كانوا يمكرون - 124 . فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره
للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد
في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون - 125 . وهذا
صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون 126 . لهم دار
السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون - 127 .
( بيان ) قوله تعالى : ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن
مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) الآية واضحة المعنى وهى بحسب ما يسبق إلى الفهم البسيط
الساذج مثل مضروب لكل من المؤمن والكافر يظهر بالتدبر فيه حقيقة حاله في الهدى
والضلال .
تفسير الميزان — صفحة 336
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٦