إبراهيم وموسى ) ( الاعلى : 19 ) وكتاب عيسى وهو الإنجيل قال : ( وآتيناه الإنجيل
فيه هدى ونور ) ( المائدة : 46 ) وكتاب محمد صلى الله عليه وآله قال ؟ ( تلك آيات الكتاب وقرآن
مبين ) ( الحجر : 1 ) وقال : ( رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة ، فيها كتب قيمة )
( البينة : 3 ) وقال : ( في صحف مكرمة ، مرفوعة مطهرة ، بأيدي سفرة ، كرام
بررة ) ( عبس : 16 ) وقال : ( نزل به الروح الأمين ، على قلبك لتكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين ) ( الشعراء : 195 ) .
القسم الثاني : الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو سيئات فمنها : ما يختص
بكل نفس إنسانية كالذي يشير إليه قوله تعالى : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه
ونخرج له يوم القيامة كتابا ) ( الاسراء : 13 ) وقوله : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من
خير محضرا وما عملت من سوء ) ( آل عمران : 30 ) إلى غير ذلك من الآيات ، ومنها :
ما يضبط أعمال الأمة كالذي يدل عليه قوله : ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى
كتابها ) ( الجاثية : 28 ) ومنها : ما يشترك فيه الناس جميعا كما في قوله : ( هذا كتابنا
ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) ( الجاثية : 29 ) لو كان الخطاب
فيه لجميع الناس .
لعل لهذا القسم من الكتاب تقسيما آخر بحسب انقسام الناس إلى طائفتي الأبرار
والفجار وهو الذي يذكره في قوله : ( كلا إن كتاب الفجار لفى سجين ، وما أدراك
ما سجين ، كتاب مرقوم - إلى أن قال - كلا إن كتاب الأبرار لفى عليين ، وما أدراك
ما عليون ، كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ) ( المطففين : 21 ) .
القسم الثالث : الكتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود والحوادث الكائنة فيه
فمنها الكتاب المصون عن التغير المكتوب فيه كل شئ كالذي يشير إليه قوله تعالى :
( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر
إلا في كتاب مبين ) ( يونس : 61 ) وقوله : ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين )
( يس : 12 ) وقوله : ( وعندنا كتاب حفيظ ) ( ق : 4 ) وقوله : ( لكل أجل كتاب ) ( الرعد : 38 ) ومن الآجال الاجل المسمى الذي لا سبيل للتغير إليه وقوله : ( وما
كان نفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) ( آل عمران : 146 ) .
تفسير الميزان — صفحة 253
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٣