وقد كان استهزاؤهم بالرسل بالاستهزاء بالعذاب الذي كانوا ينذرونهم بنزوله
وحلوله فحاق بهم عين ما استهزؤا ، به وفي الآية الأولى تطييب لنفس النبي صلى الله عليه وآله ، وإنذار
للمشركين ، وفي الآية الثانية أمر بالاعتبار وعظة .
* * *
قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة
ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا
يؤمنون - 12 . وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم - 13 .
قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين - 14 .
قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم - 15 . من يصرف
عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين - 16 . وإن يمسسك الله بضر
فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير - 17 .
وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير - 18 .
( بيان ) فريق من الآيات تحتج على المشركين في أمر التوحيد والمعاد فالآيتان الأوليان
تتضمنان البرهان على المعاد ، وبقية الآيات وهى خمس مسوقة للتوحيد تقيم البرهان على
ذلك من وجهين على ما سيأتي .
قوله تعالى : ( قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله ) شروع في البرهنة على المعاد ،
ومحصله أن الله تعالى مالك ما في السماوات والأرض جميعا له أن يتصرف فيها كيف
تفسير الميزان — صفحة 25
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥