جعلنا البيت مثابة للناس ) الآية ( البقرة : 125 ) في الجزء الأول من الكتاب .
3 - أثره المبارك في المجتمع البشرى : ومن مننه عليه السلام السابغة أن دين التوحيد
ينتهى إليه أينما كان وعند من كان فإن الدين المنعوت بالتوحيد اليوم هو دين اليهود ، وينتهى
إلى الكليم موسى بن عمران عليه السلام وينتهى نسبه إلى إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
عليه السلام ، ودين النصرانية وينتهى إلى المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام وهو من ذرية
إبراهيم عليه السلام ، ودين الاسلام والصادع به هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وينتهى نسبه إلى
إسماعيل الذبيح بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ، فدين التوحيد في الدنيا أثره الطيب
المبارك ، ويشاهد في الاسلام من شرائعه الصلاة والزكاة والحج وإباحة لحوم الانعام
والتبرئ من أعداء الله ، والسلام ، والطهارات العشر الحنيفية البيضاء خمس ( 1 ) منها في
الرأس وخمس منها في البدن : أما التي في الرأس فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطم الشعر
والسواك والخلال وأما التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظفار والغسل
من الجنابة والطهور بالماء .
والبحث المستوفى يؤيد أن السنن الصالحة من الاعتقاد والعمل في المجتمع البشرى
كائنة ما كانت من آثار النبوة الحسنة كما تكررت الإشارة إليه في المباحث المتقدمة ،
فلإبراهيم عليه السلام الأيادي الجميلة على جميع البشر اليوم علموا بذلك أو جهلوا .
4 - ما تقصه التوراة الموجودة في إبراهيم : قالت التوراة : ( وعاش تارح
( أبو إبراهيم ) سبعين سنة وولد أبرام وناحور وهاران ، وهذه مواليد تارح : ولد تارح
أبرام وناحور وهاران ، وولد هاران لوطا ، ومات هاران قبل أبيه في أرض ميلاده في
( أور ) الكلدانيين واتخذ أبرام وناحور لأنفسهما امرأتين اسم امرأة أبرام ( ساراي ) واسم
امرأة ناحور ملكه بنت هاران أبى ملكة وأبى بسكة ، وكانت ساراي عاقر ا ليس لها ولد
وأخذ تارح أبرام ابنه ولوطا بن هاران ابن ابنه ، وساراي كنته امرأة أبرام ابنه فخرجوا
معا من أور الكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك ، وكانت
أيام تارح مائتين وخمس سنين ، ومات تارح في حاران .
قالت التوراة : وقال الرب لابرام : اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت
هامش
( 1 ) رواها في مجمع البيان نقلا عن تفسير القمي .