عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت - فإن تنازعتم في شئ - فارجعوه إلى
الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم
وما في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام وهو رواية الكافي
السابقة وفي الحديث : ثم قال للناس يا أيها الذين آمنوا فجمع المؤمنين إلى يوم
القيامة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم - إيانا عنى خاصة فإن
خفتم تنازعا في الامر - فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولى الامر منكم هكذا نزلت -
وكيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر - ويرخص لهم في منازعتهم - إنما قيل ذلك للمأمورين
الذين قيل لهم - أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم
وفي تفسير العياشي في رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت يعنى
آية أطيعوا الله - في علي بن أبي طالب عليه السلام - قلت له إن الناس يقولون لنا - فما
منعه أن يسمى عليا وأهل بيته في كتابه - فقال أبو جعفر عليه السلام قولوا لهم - إن الله
أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا ولا أربعا - حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر
ذلك لهم - وأنزل الحج ولم ينزل طوفوا أسبوعا - حتى فسر ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -
والله أنزل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم - تنزلت في علي والحسن
والحسين عليهم السلام - وقال في علي من كنت مولاه فعلى مولاه - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي - إني سألت الله أن لا يفرق بينهما - حتى يوردهما على
الحوض فأعطاني ذلك - وقال فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم - إنهم لن يخرجوكم من باب
هدى - ولن يدخلوكم في باب ضلال - ولو سكت رسول الله ولم يبين أهلها - لادعى آل عباس
وآل عقيل وآل فلان - ولكن أنزل الله في كتابه - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت - ويطهركم تطهيرا - فكان على والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام تأويل هذه
الآية - فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد على وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم - فأدخلهم
تحت الكساء في بيت أم سلمة - وقال اللهم إن لكل نبي ثقلا وأهلا فهؤلاء ثقلي وأهلي -
وقالت أم سلمة ألست من أهلك - قال إنك إلى خير ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي الحديث :
أقول وروى في الكافي بإسناده عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله مع اختلاف يسير
في اللفظ
وفي تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب عن تفسير مجاهد : إنها نزلت في أمير المؤمنين
تفسير الميزان — صفحة 411
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤١١