مراتب الكبر في المعصية كما يدل عليه ما في الرواية من قوله عند تعداد الكبائر
وأكبر الكبائر الشرك بالله . وفي الدر المنثور أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن
أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول
الله ؟ قال الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق - والسحر وأكل الربا
وأكل مال اليتيم - والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
وفيه أخرج ابن حيان وابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن
أبيه عن جده قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن
والديات - وبعث به مع عمرو بن حزم .
قال وكان في الكتاب - أن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله - وقتل
النفس المؤمنة بغير حق - والفرار يوم الزحف وعقوق الوالدين - ورمي المحصنة
وتعلم السحر - وأكل الربا وأكل مال اليتيم .
وفيه أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ثم تلا هذه الآية - إن تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيئاتكم الآية .
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب
مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن
الله كان بكل شئ عليما ( 32 ) - ولكل جعلنا موالي مما ترك
الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله
كان على كل شئ شهيدا ( 33 ) - الرجال قوامون على النساء بما فضل
الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات
تفسير الميزان — صفحة 335
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٥