22 . إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار
جهنم خالدين فيها أبدا _ 23 . حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون
من أضعف ناصرا وأقل عددا _ 24 . قل ان أدري أقريب ما توعدون
أم يجعل له ربي أمدا _ 25 . عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا _ 26 . إلا
من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا _
27 . ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى
كل شئ عددا _ 28 .
( بيان )
في الآيات تسجيل للنبوة وذكر وحدانيته تعالى والمعاد كالاستنتاج من القصة وتختتم
بالإشارة إلى عصمة الرسالة .
قوله تعالى : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " معطوف على قوله : " أنه
استمع " الخ ، وجملة " أن المساجد لله " في موضع التعليل لقوله : " فلا تدعوا مع الله
أحدا " والتقدير لا تدعوا مع الله أحدا غيره لان المساجد له .
والمراد بالدعاء العبادة قد سماها الله دعاء كما في قوله : " وقال ربكم ادعوني أستجب
لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " المؤمن : 60 .
وقد اختلف في المراد من المساجد فقيل : المراد به الكعبة ، وقيل المسجد الحرام ،
وقيل : المسجد الحرام وبيت المقدس ، ويدفعها كون المساجد جمعا لا ينطبق على
الواحد والاثنين .
وقيل : الحرم ، وهو تهكم لا دليل عليه ، وقيل : الأرض كلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : جعلت
لي الأرض مسجدا وطهورا ، وفيه أنه لا يدل على أزيد من جواز العبادة في أي بقعة من
تفسير الميزان — صفحة 49
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٩