يريد الله أن يفعل الانسان فعلا كذا وكذا عن ارادته .
( بحث روائي )
في الدر المنثور أخرج سعيد بن منصور والفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي
حاتم والحاكم وصححه من طرق عن علي في قوله : " فلا أقسم بالخنس " قال : هي الكواكب
تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى .
وفي تفسير القمي في قوله : " فلا أقسم بالخنس " قال : أي وأقسم بالخنس وهو اسم
النجوم . " الجوار الكنس " قال : النجوم تكنس بالنهار فلا تبين .
وفي المجمع " بالخنس " وهي النجوم تخنس بالنهار وتبدو بالليل " والجوار " صفة لها لأنها
تجري في أفلاكها " الكنس " من صفتها أيضا لأنها تكنس أي تتوارى في بروجها كما
تتوارى الظباء في كناسها . وهي خمسة أنجم : زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد
عن علي " والليل إذا عسعس " أي إذا أدبر بظلامه عن علي .
وفي تفسير القمي " والليل إذا عسعس " قال : إذا أظلم و " الصبح إذا تنفس " قال :
إذا ارتفع .
وفي الدر المنثور أخرج ابن عساكر عن معاوية بن قرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لجبريل : ما أحسن ما أثنى عليك ربك : ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين
فما كانت قوتك ؟ وما كانت أمانتك ؟
قال : أما قوتي فاني بعثت إلى مدائن لوط وهي أربع مدائن ، وفي كل مدينة أربع
مائة الف مقاتل سوى الذراري فحملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماء أصوات
الدجاج ونباح الكلاب ثم هويت بهم فقتلتهم ، وأما أمانتي فلم أؤمر بشئ فعدوته إلى غيره .
أقول : والرواية لا تخلو من شئ وقد ضعفوا ابن عساكر وخاصة فيما تفرد به .
وفي الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة :
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه ، كتب في الأفق
المبين . قال : قلت : وما الأفق المبين ؟ قال : قاع بين يدي العرش فيه أنهار تطرد وفيه
من القدحان عدد النجوم .
وفي تفسير القمي في حديث أسنده إلى أبي عبد الله عليه السلام قوله : وما هو بقول شيطان
تفسير الميزان — صفحة 221
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢١