( بحث روائي )
في تفسير القمي : " إذا مسه الشر جزوعا " قال : الشر هو الفقر والفاقة " وإذا مسه
الخير منوعا " قال : الغنى والسعة .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثم استثنى فقال " إلا المصلين "
فوصفهم بأحسن أعمالهم " الذين هم على صلاتهم دائمون " يقول : إذا فرض على نفسه شيئا
من النوافل دام عليه .
أقول : قوله : إذا فرض على نفسه " الخ " استفاد عليه السلام هذا المعنى من إضافة الصلاة إلى
ضمير " هم " وقد أشرنا إليه فيما مر .
وفي الكافي بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " قال : هي الفريضة . قلت : " الذين هم على
صلاتهم دائمون " قال : هي النافلة .
وفي المجمع في قوله تعالى : " والذين في أموالهم حق معلوم " وروي عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : الحق المعلوم ليس من الزكاة وهو الشئ الذي تخرجه من مالك إن شئت كل
جمعة وإن شئت كل يوم ، ولكل ذي فضل فضله .
قال : وروي عنه أيضا أنه قال : هو أن تصل القرابة وتعطي من حرمك وتصدق
على من عاداك .
أقول : وروى هذا المعنى في الكافي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام بعدة طرق
ورواه في المحاسن عن أبي جعفر عليه السلام .
وفي الكافي بإسناده عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل
" للسائل والمحروم " قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كد يمينه في الشراء والبيع .
قال : وفي رواية أخرى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : المحروم الرجل
الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف .
وفي المجمع في قوله تعالى : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " روى محمد بن الفضيل
تفسير الميزان — صفحة 18
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٨