وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه من طريق ابن شهاب عن سالم عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خطب : كل ما هو آت قريب ، لا بعد لما
يأتي ، ولا يعجل الله لعجلة أحد ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الناس أمرا ويريد
الله أمرا ، ما شاء الله كان ولو كره الناس ، لا مباعد لما قرب الله ، ولا مقرب لما باعد
الله ، لا يكون شئ إلا بإذن الله .
أقول : وفي بعض الروايات من طرق أهل البيت عليهم السلام تطبيق الحكم في قوله :
" فاصبر لحكم ربك والرحمة في قوله : " يدخل من يشاء في رحمته " على الولاية وهو من
الجري أو البطن وليس من التفسير في شئ .
( سورة المرسلات مكية وهي خمسون آية )
بسم الله الرحمن الرحيم والمرسلات عرفا - 1 . فالعاصفات عصفا -
2 . والناشرات نشرا - 3 . فالفارقات فرقا - 4 . فالملقيات ذكرا -
5 . عذرا أو نذرا - 6 . إنما توعدون لواقع - 7 . فإذا النجوم
طمست - 8 . وإذا السماء فرجت - 9 . وإذا الجبال نسفت - 10 . وإذا
الرسل أقتت - 11 . لأي يوم أجلت - 12 . ليوم الفصل - 13 . وما
أدراك ما يوم الفصل - 14 . ويل يومئذ للمكذبين - 15 .
( بيان )
تذكر السورة يوم الفصل وهو يوم القيامة وتؤكد الاخبار بوقوعه وتشفعه بالوعيد
الشديد للمكذبين به والانذار والتبشير لغيرهم ويربو فيها جانب الوعيد على غيره فقد كرر
فيها قوله : " ويل يومئذ للمكذبين " عشر مرات .
تفسير الميزان — صفحة 144
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٤