أقول : مدلول الرواية نزول الآية بالمدينة ، ونظيرها ما رواه فيه عن عبد بن حميد عن
قتادة ، وما رواه عن ابن المنذر عن ابن جريح ، وما رواه عن عبد الرزاق وابن المنذر
عن ابن عباس .
وفيه أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " يوما عبوسا
قمطريرا " قال : يقبض ما بين الابصار .
وفي روضة الكافي باسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام في صفة
الجنة قال : والثمار دانية منهم وهو قوله عز وجل : " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها
تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ
وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : يا ولي الله كلمني قبل أن تأكل هذه قبلي .
وفي تفسير القمي في قوله : " ولدان مخلدون " قال : مسورون .
وفي المعاني بإسناده عن عباس بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام وكنت عنده
ذات يوم : أخبرني عن قول الله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكان كبيرا "
ما هذا الملك الذي كبر الله عز وجل حتى سماه كبيرا ؟ قال : إذا أدخل الله أهل الجنة
الجنة أرسل رسولا إلى ولي من أوليائه فيجد الحجبة على بابه فتقول له : قف حتى نستأذن
لك ، فما يصل إليه رسول ربه إلا بإذن فهو قوله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت
نعيما وملكا كبيرا " .
وفي المجمع " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " لا يزول ولا يفنى عن
الصادق عليه السلام .
وفيه " عاليهم ثياب سندس خضر " وروي عن الصادق عليه السلام في معناه : تعلوهم
الثياب فيلبسونها .
( كلام في هوية الانسان على ما يفيده القرآن )
لا ريب أن في هذا الهيكل المحسوس الذي نسميه إنسانا مبدء للحياة ينتسب إليه
الشعور والإرادة ، وقد عبر تعالى عنه في الكلام في خلق الانسان - آدم - بالروح وفى
سائر المواضع من كلامه بالنفس قال تعالى : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له
تفسير الميزان — صفحة 138
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٨