وفي العيون باسناده عن عبد العظيم الحسني قال ، سألت محمد بن علي الرضا عليه السلام
عن قول الله عز وجل ، " أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى " قال : يقول الله عز وجل
بعدا لك من خير الدنيا وبعدا لك من خير الآخرة .
أقول : يمكن إرجاعه إلى ما قدمناه من معنى الآيتين ، وكذا إلى بعض ما قيل فيه .
وفي المجمع وجاءت الرواية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد أبي جهل ثم قال له : أولى
لك فأولى ثم أولى لك فأولى . فقال أبو جهل : بأي شئ تهددني لا تستطيع أنت وربك
أن تفعلا بي شيئا ، وإني لأعز أهل هذا الوادي ، فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : وروى ما في معناه في الدر المنثور عن عدة عن قتادة قال : ذكر لنا
وساق الحديث .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أيحسب الانسان أن يترك سدى " قال : لا يحاسب
ولا يعذب ولا يسأل عن شئ .
وفي العلل بإسناده إلى مسعده بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليه السلام ،
يا أبا عبد الله إنا خلقنا للعجب قال : وما ذلك لله أنت ؟ قال : خلقنا للفناء فقال يا بن
أخ خلقنا للبقاء ، وكيف يفنى جنة لا تبيد ونار لا تخمد ؟ ولكن قل : إنما نتحول من
دار إلى دار .
وفي المجمع وجاء في الحديث عن البراء عن عازب قال : لما نزلت هذه الآية " أليس
ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سبحانك اللهم وبلى وروي ذلك
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
أقول : وروى في الدر المنثور عن أبي هريرة وغيره انه صلى الله عليه وسلم إذا قرء الآية قال :
سبحانك اللهم وبلى ، وكذا في العيون عن الرضا عليه السلام انه كان إذا قرء السورة
قال عند الفراغ سبحانك اللهم بلى .
تفسير الميزان — صفحة 118
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٨