وعن علي عليه السلام في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء ، وعذاب النار
امرأة السوء .
أقول : والروايات من قبيل عد المصداق والآية مطلقة ، ولما كان رضوان الله
تعالى مما يمكن حصوله في الدنيا وظهوره التام في الآخرة صح أن يعد من حسنات
الدنيا كما في الرواية الأولى أو الآخرة كما في الرواية الثانية .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات
الآية ، قال : وهي أيام التشريق ، وكانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال
الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا وكذا ، فقال الله جل شأنه : فإذا قضيتم مناسككم
فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا ، قال : والتكبير : الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من
بهيمة الأنعام
وفيه عنه عليه السلام قال : والتكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى
صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات .
وفي الفقيه في قوله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم
عليه الآية ، سئل الصادق عليه السلام في هذه الآية فقال : ليس هو على أن ذلك واسع إن
شاء صنع ذا ، لكنه يرجع مغفورا له لا ذنب له .
وفي تفسير العياشي عنه عليه السلام قال يرجع مغفورا له لا ذنب له لمن اتقى .
وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : لمن اتقى الآية ، قال : يتقي
الصيد حتى ينفر أهل منى .
وعن الباقر عليه السلام لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله في إحرامه .
وعنه أيضا : لمن اتقى الله عز وجل .
وعن الصادق عليه السلام لمن اتقى الكبائر .
أقول : قد عرفت ما يدل عليه الآية ، ويمكن التمسك بعموم التقوى كما في
تفسير الميزان — صفحة 86
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨٦