ان يشرع هو أو رسوله بأمره حكما من الاحكام ثم يذمه أو يقبحه وينسخه بعد ذلك
وهو ظاهر .
وفي محاسن البرقي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : وأتوا البيوت من أبوابها قال
يعني ان يأتي الامر من وجهه أي الأمور كان .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : الأوصياء هم أبواب الله التي منها يؤتي ولولاهم
ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه .
أقول : الرواية من الجري وبيان لمصداق من مصاديق الآية بالمعنى الذي فسرت
به في الرواية الأولى ، ولا شك ان الآية بحسب المعنى عامة وإن كانت بحسب مورد
النزول خاصة ، وقوله عليه السلام ولولاهم ما عرف الله ، يعني البيان الحق والدعوة التامة
الذين معهم ، وله معنى آخر أدق لعلنا نشير إليه فيما سيأتي إنشاء الله والروايات
في معنى الروايتين كثيرة .
* * *
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين - 190 . واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم
والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه
فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين - 191 . فإن انتهوا فإن الله
غفور رحيم - 192 . وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين - 193 . الشهر الحرام بالشهر الحرام
والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين - 4 19 . وأنفقوا في سبيل الله
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين - 195
تفسير الميزان — صفحة 59
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٩