تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها وأتقوا الله لعلكم تفلحون - 189 . ( بيان ) قوله تعالى : يسئلونك إلى قوله : والحج ، الأهلة جمع هلال ويسمى القمر هلالا أول الشهر القمري إذا خرج من تحت شعاع الشمس الليلة الأولى والثانية كما قيل ، وقال بعضهم الليالي الثلاثة الأول ، وقال بعضهم حتى يتحجر ، والتحجر ان يستدير بخطة دقيقة ، وقال بعضهم : حتى يبهر نوره ظلمة الليل وذلك في الليلة السابعة ثم يسمى قمرا ويسمى في الرابعة عشر بدرا ، واسمه العام عند العرب الزبرقان . والهلال مأخوذ من استهل الصبي إذا بكى عند الولادة أو صاح ، ومن قولهم : أهل القوم بالحج إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية ، سمي به لان الناس يهلون بذكره إذا رأوا . والمواقيت جمع ميقات وهو الوقت المضروب للفعل ، ويطلق أيضا : على المكان المعين للفعل كميقات أهل الشام وميقات أهل اليمن ، والمراد هاهنا الأول . وفي قوله تعالى : يسئلونك عن الأهلة ، وان لم يشرح ان السؤال في أمرها عماذا عن حقيقة القمر وسبب تشكلاتها المختلفة في صور الهلال والقمر والبدر كما قيل ، أو عن حقيقة الهلال فقط ، الظاهر بعد المحاق في أول الشهر القمري كما ذكره بعضهم ، أو عن غير ذلك . ولكن اتيان الهلال في السؤال بصورة الجمع حيث قيل : يسئلونك عن الأهلة دليل على أن السؤال لم يكن عن ماهية القمر واختلاف تشكلاته إذ لو كان كذلك لكان الأنسب ان يقال : يسئلونك عن القمر لا عن الأهلة وأيضا لو كان السؤال عن حقيقة الهلال وسبب تشكله الخاص كان الأنسب ان يقال : يسئلونك عن الهلال إذ لا غرض
تفسير الميزان — صفحة 55 | السيد محمدحسين الطباطبائي