تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لا ينبغي صدوره من المؤمن . وقد قال تعالى : " وقد أفلح المؤمنون إلى أن قال والذين هم عن اللغو معرضون " المؤمنون - 3 . قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم " الخ " ، الايلاء من الالية بمعنى الحلف ، وغلب في الشرع في حلف الزوج أن لا يأتي زوجته غضبا واضرارا ، وهو المراد في الآية ، والتربص هو الانتظار ، والفئ هو الرجوع . والظاهر أن تعدية الايلاء بمن لتضمينه معنى الابتعاد ونحوه فيفيد وقوع الحلف على الاجتناب عن المباشرة ، ويشعر به تحديد التربص بالأربعة أشهر فإنها الأمد المضروب للمباشرة الواجبة شرعا ، ومنه يعلم أن المراد بالعزم على الطلاق العزم مع ايقاعه ، ويشعر به أيضا تذييله بقوله تعالى : فإن الله سميع عليم ، فإن السمع انما يتعلق بالطلاق الواقع لا بالعزم عليه . وفي قوله تعالى : فإن الله غفور رحيم ، دلالة على أن الايلاء لا عقاب عليه على تقدير الفئ . واما الكفارة فهي حكم شرعي لا يقبل المغفرة ، قال تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية " المائدة - 89 . فالمعنى ان من آلى من امرأته يتربص له الحاكم أربعة أشهر فإن رجع إلى حق الزوجية وهو المباشرة وكفر وباشر فلا عقاب عليه وان عزم الطلاق وأوقعه فهو المخلص الآخر ، والله سميع عليم . ( بحث روائي ) في تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم الآية ، قال عليه السلام : هو قول الرجل : لا والله وبلى والله . وفيه أيضا عن الباقر والصادق عليهما السلام في الآية : يعني الرجل يحلف أن لا يكلم أخاه وما أشبه ذلك أو لا يكلم أمه . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في الآية ، قال : إذا دعيت لتصلح بين اثنين فلا تقل على يمين ان لا أفعل .