لا ينبغي صدوره من المؤمن . وقد قال تعالى : " وقد أفلح المؤمنون إلى أن قال والذين
هم عن اللغو معرضون " المؤمنون - 3 .
قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم " الخ " ، الايلاء من الالية بمعنى الحلف ،
وغلب في الشرع في حلف الزوج أن لا يأتي زوجته غضبا واضرارا ، وهو المراد في
الآية ، والتربص هو الانتظار ، والفئ هو الرجوع .
والظاهر أن تعدية الايلاء بمن لتضمينه معنى الابتعاد ونحوه فيفيد وقوع الحلف
على الاجتناب عن المباشرة ، ويشعر به تحديد التربص بالأربعة أشهر فإنها الأمد
المضروب للمباشرة الواجبة شرعا ، ومنه يعلم أن المراد بالعزم على الطلاق العزم مع
ايقاعه ، ويشعر به أيضا تذييله بقوله تعالى : فإن الله سميع عليم ، فإن السمع انما يتعلق
بالطلاق الواقع لا بالعزم عليه .
وفي قوله تعالى : فإن الله غفور رحيم ، دلالة على أن الايلاء لا عقاب عليه على
تقدير الفئ . واما الكفارة فهي حكم شرعي لا يقبل المغفرة ، قال تعالى : " لا يؤاخذكم
الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته إطعام عشرة مساكين
الآية " المائدة - 89 .
فالمعنى ان من آلى من امرأته يتربص له الحاكم أربعة أشهر فإن رجع إلى حق
الزوجية وهو المباشرة وكفر وباشر فلا عقاب عليه وان عزم الطلاق وأوقعه فهو المخلص
الآخر ، والله سميع عليم .
( بحث روائي )
في تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم الآية ، قال عليه السلام : هو قول الرجل : لا والله وبلى والله .
وفيه أيضا عن الباقر والصادق عليهما السلام في الآية : يعني الرجل يحلف أن
لا يكلم أخاه وما أشبه ذلك أو لا يكلم أمه .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في الآية ، قال : إذا دعيت لتصلح بين اثنين فلا
تقل على يمين ان لا أفعل .
تفسير الميزان — صفحة 226
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٦