بضعة وعشرون نبيا وهم : آدم ، ونوح ، وإدريس ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ،
ولوط ، وإسماعيل ، واليسع ، وذو الكفل ، والياس ، ويونس ، واسحق ، ويعقوب ،
ويوسف ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، وداود ، وسليمان ، وأيوب ، وزكريا ، ويحيى ،
وإسماعيل صادق الوعد ، وعيسى ، ومحمد صلى لله عليهم أجمعين .
وهناك عدة لم يذكروا بأسمائهم بل بالتوصيف والكناية ، قال سبحانه : ( ألم تر
إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا ) البقرة - 246 ، وقال
تعالى : " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها " البقرة - 259 ، وقال
تعالى : " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " يس - 14 ، وقال تعالى :
" فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه من لدنا علما " الكهف - 65 ، وقال تعالى :
" والأسباط " البقرة - 136 ، وهناك من لم يتضح كونه نبيا كفتى موسى في قوله
تعالى : " وإذ قال موسى لفتاه " الكهف - 60 ، ومثل ذي القرنين وعمران أبي
مريم وعزير من المصرح بأسمائهم .
وبالجملة لم يذكر في القرآن لهم عدد يقفون عنده والذي يشتمل من الروايات على
بيان عدتهم آحاد مختلفة المتون وأشهرها رواية أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ان الأنبياء
مئة وأربعة وعشرون الف نبي ، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا .
واعلم : ان سادات الأنبياء هم أولوا العزم منهم وهم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى
وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم ، قال تعالى : " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل "
الأحقاف - 35 ، وسيجئ ان معنى العزم فيهم الثبات على العهد الأول المأخوذ منهم
وعدم نسيانه ، قال تعالى : " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " الأحزاب - 7 ، وقال تعالى : " ولقد
عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " طه - 115 .
وكل واحد من هؤلاء الخمسة صاحب شرع وكتاب ، قال تعالى : " شرع لكم من
الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى "
الشورى - 13 ، وقال تعالى : " إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى "
الاعلى - 19 ، وقال تعالى : " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى يحكم بها النبيون : إلى أن
تفسير الميزان — صفحة 141
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤١