تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس عن العسكري عليه السلام في حديث قلت : يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها ؟ فقال لي : يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة وسباسب ( 1 ) البيداء الغائرة بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عز وجل وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين وتوجه حيث شئت واقصد ما شئت - الحديث . ثم أمره عليه السلام بشئ من القرآن والدعاء أن يقرأه ويدفع به النحوسة والشأمة ويقصد ما شاء . وفي الخصال بإسناده عن محمد بن رياح الفلاح قال : رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة فقلت : جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة ؟ قال : أقرأ آية الكرسي فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم . وفي الخصال أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد الدقاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا تدور ، فكتب عليه السلام : من خرج يوم الأربعاء لا تدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته . وكتب إليه مرة أخرى يسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا تدور ، فكتب عليه السلام : من احتجم في يوم الأربعاء لا تدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة ، ووقى من كل عاهة ، ولم ( 2 ) تخضر محاجمه . وفي معناها ما في تحف العقول : قال الحسين بن مسعود : دخلت على أبي الحسن علي ابن محمد عليه السلام وقد نكبت إصبعي وتلقاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمة فخرقوا علي بعض ثيابي فقلت : كفاني الله شرك من يوم فما أيشمك . فقال عليه السلام لي : يا حسن هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له ؟ قال الحسن : فأثاب إلي عقلي وتبينت خطأي فقلت : يا مولاي أستغفر الله . فقال :
هامش
( 1 ) السباسب جمع سبسب : المفازة . ( 2 ) هذه الجملة إشارة إلى نفي ما في عدة من الروايات أن من احتجم في يوم الأربعاء أو يوم الأربعاء لا تدور خضرت محاجمه ، وفي بعضها خيف عليه أن تحضر محاجمه .
تفسير الميزان — صفحة 73 | السيد محمدحسين الطباطبائي