عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس عن العسكري عليه السلام في حديث قلت : يا سيدي
في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف فتدلني على الاحتراز
من المخاوف فيها فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها ؟ فقال لي : يا سهل
إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة وسباسب ( 1 ) البيداء
الغائرة بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله
عز وجل وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين وتوجه حيث شئت واقصد ما شئت - الحديث .
ثم أمره عليه السلام بشئ من القرآن والدعاء أن يقرأه ويدفع به النحوسة والشأمة
ويقصد ما شاء .
وفي الخصال بإسناده عن محمد بن رياح الفلاح قال : رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم
يوم الجمعة فقلت : جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة ؟ قال : أقرأ آية الكرسي فإذا هاج بك
الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم .
وفي الخصال أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد الدقاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني
عليه السلام أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا تدور ، فكتب عليه السلام : من خرج يوم الأربعاء
لا تدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته .
وكتب إليه مرة أخرى يسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا تدور ، فكتب عليه السلام : من
احتجم في يوم الأربعاء لا تدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة ، ووقى من كل
عاهة ، ولم ( 2 ) تخضر محاجمه .
وفي معناها ما في تحف العقول : قال الحسين بن مسعود : دخلت على أبي الحسن علي
ابن محمد عليه السلام وقد نكبت إصبعي وتلقاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمة
فخرقوا علي بعض ثيابي فقلت : كفاني الله شرك من يوم فما أيشمك . فقال عليه السلام لي :
يا حسن هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له ؟
قال الحسن : فأثاب إلي عقلي وتبينت خطأي فقلت : يا مولاي أستغفر الله . فقال :
هامش
( 1 ) السباسب جمع سبسب : المفازة .
( 2 ) هذه الجملة إشارة إلى نفي ما في عدة من الروايات أن من احتجم في يوم الأربعاء أو يوم الأربعاء
لا تدور خضرت محاجمه ، وفي بعضها خيف عليه أن تحضر محاجمه .