Skip to main content

تفسير الميزان — Page 379

Contributors:

P.379
فراحوا إلى منازلهم ثم حلفوا بالله ليصرمن إذا أصبحوا ولم يقولوا إن شاء الله فابتلاهم الله بذلك الذنب وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه فأخبر عنهم في الكتاب فقال : " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم " قال : كالمحترق . فقال الرجل : يا ابن عباس ما الصريم ؟ قال : الليل المظلم ، ثم قال : لا ضوء له ولا نور . فلما أصبح القوم " فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين " قال : " فانطلقوا وهم يتخافتون " قال الرجل : وما التخافت يا ابن عباس ؟ قال : يتشاورون فيشاور بعضهم بعضا لكيلا يسمع أحد غيرهم فقالوا : " لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين " في أنفسهم أن يصرموها ولا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات الله ونقمته . " فلما رأوها " وما قد حل بهم " قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون " فحرمهم الله ذلك الرزق بذنب كان منهم ولم يظلمهم شيئا . " قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون " قال : يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه " قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون " فقال الله : " كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون " . أقول : وقد ورد ما يقرب من مضمون هذا الحديث والذي قبله في روايات أخر وفي بعض الروايات أن الجنة كانت لرجل من بني إسرائيل ثم مات وورثه بنوه فكان من أمرهم ما كان . إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم _ 34 . أفنجعل المسلمين كالمجرمين _ 35 . ما لكم كيف تحكمون _ 36 . أم لكم