محرومون _ 27 . قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون _ 28 .
قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين _ 29 . فأقبل بعضهم على بعض
يتلاومون _ 30 . قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين _ 31 . عسى
ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون _ 32 . كذلك
العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون _ 33 .
( بيان )
السورة تعزي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إثر ما رماه المشركون بالجنوب وتطيب نفسه بالوعد الجميل
والشكر على خلقه العظيم وتنهاه نهيا بالغا عن طاعتهم ومداهنتهم ، وتأمره أمرا أكيدا
بالصبر لحكم ربه .
وسياق آياتها على الجملة سياق مكي ،
ونقل عن ابن عباس وقتادة أن صدرها إلى قوله :
سنسمه على الخرطوم - ستة عشرة آية - مكي ، وما بعده إلى قوله : " لو كانوا يعلمون
- سبع عشرة آية - مدني ، وما بعده إلى قوله : " يكتبون - خمس عشرة آية - مكي ،
وما بعده إلى آخر السورة - أربع آيات مدني .
ولا يخلو من وجه بالنسبة إلى الآيات السبع عشرة " إنا بلوناهم - إلى قوله - لو كانوا
يعلمون " فإنها أشبه بالمدنية منها بالمكية .
قوله تعالى : " ن " تقدم الكلام في الحروف المقطعة التي في أوائل السور في تفسير
سورة الشورى .
قوله تعالى : " والقلم وما يسطرون " القلم معروف ، والسطر بالفتح فالسكون وربما
يستعمل بفتحتين - كما في المفردات - الصف من الكتابة ، ومن الشجر المغروس ومن
القوم الوقوف وسطر فلان كذا كتب سطرا سطرا .
أقسم سبحانه بالقلم وما يسطرون به وظاهر السياق أن المراد بذلك مطلق القلم
تفسير الميزان — صفحة 367
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦٧