تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
محرومون _ 27 . قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون _ 28 . قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين _ 29 . فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون _ 30 . قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين _ 31 . عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون _ 32 . كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون _ 33 . ( بيان ) السورة تعزي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إثر ما رماه المشركون بالجنوب وتطيب نفسه بالوعد الجميل والشكر على خلقه العظيم وتنهاه نهيا بالغا عن طاعتهم ومداهنتهم ، وتأمره أمرا أكيدا بالصبر لحكم ربه . وسياق آياتها على الجملة سياق مكي ، ونقل عن ابن عباس وقتادة أن صدرها إلى قوله : سنسمه على الخرطوم - ستة عشرة آية - مكي ، وما بعده إلى قوله : " لو كانوا يعلمون - سبع عشرة آية - مدني ، وما بعده إلى قوله : " يكتبون - خمس عشرة آية - مكي ، وما بعده إلى آخر السورة - أربع آيات مدني . ولا يخلو من وجه بالنسبة إلى الآيات السبع عشرة " إنا بلوناهم - إلى قوله - لو كانوا يعلمون " فإنها أشبه بالمدنية منها بالمكية . قوله تعالى : " ن " تقدم الكلام في الحروف المقطعة التي في أوائل السور في تفسير سورة الشورى . قوله تعالى : " والقلم وما يسطرون " القلم معروف ، والسطر بالفتح فالسكون وربما يستعمل بفتحتين - كما في المفردات - الصف من الكتابة ، ومن الشجر المغروس ومن القوم الوقوف وسطر فلان كذا كتب سطرا سطرا . أقسم سبحانه بالقلم وما يسطرون به وظاهر السياق أن المراد بذلك مطلق القلم