تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون _ 11 . لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون _ 12 . لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون _ 13 . لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون _ 14 . كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم _ 15 . كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين _ 16 . فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين _ 17 . ( بيان ) إشارة إلى حال المنافقين ووعدهم لبني النضير بالنصر إن قوتلوا والخروج معهم إن أخرجوا وتكذيبهم فيما وعدوا . قوله تعالى : " ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب " الخ ، الاخوان كالاخوة جمع أخ والاخوة الاشتراك في الانتساب إلى أب ويتوسع فيه فيستعمل في المشتركين في اعتقاد أو صداقة ونحو ذلك ، ويكثر استعمال الاخوة في المشتركين في النسبة إلى أب واستعمال الاخوان في المشتركين في اعتقاد ونحوه على ما قيل . والاستفهام في الآية للتعجيب ، والمراد بالذين نافقوا عبد الله بن أبي وأصحابه ، والمراد بإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب بنو النضير على ما يؤيده السياق فإن مفاد الآيات