تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور _ 2 . والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير _ 3 . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم _ 4 . إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين _ 5 . يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد _ 6 . ( بيان ) تتعرض السورة لمعان متنوعة من حكم وأدب وصفة فشطر منها في حكم الظهار والنجوى وأدب الجلوس في المجالس وشطر منها يصف حال الذين يحادون الله ورسوله ، والذين يوادون أعداء الدين ويصف الذين يتحرزون من موادتهم من المؤمنين ويعدهم وعدا جميلا في الدنيا والآخرة . والسورة مدنية بشهادة سياق آياتها . قوله تعالى : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما " الخ ، قال في المجمع : الاشتكاء إظهار ما بالانسان من مكروه ، والشكاية إظهار ما يصنعه به غيره من المكروه . قال : والتحاور التراجع وهي المحاورة يقال : حاوره محاورة أي راجعه الكلام وتحاورا . انتهى .