اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو
غفور _ 2 . والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا
فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون
خبير _ 3 . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا
فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله
وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم _ 4 . إن الذين يحادون
الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات
وللكافرين عذاب مهين _ 5 . يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما
عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد _ 6 .
( بيان )
تتعرض السورة لمعان متنوعة من حكم وأدب وصفة فشطر منها في حكم الظهار
والنجوى وأدب الجلوس في المجالس وشطر منها يصف حال الذين يحادون الله ورسوله ،
والذين يوادون أعداء الدين ويصف الذين يتحرزون من موادتهم من المؤمنين ويعدهم وعدا
جميلا في الدنيا والآخرة .
والسورة مدنية بشهادة سياق آياتها .
قوله تعالى : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع
تحاوركما " الخ ، قال في المجمع : الاشتكاء إظهار ما بالانسان من مكروه ، والشكاية
إظهار ما يصنعه به غيره من المكروه . قال : والتحاور التراجع وهي المحاورة يقال :
حاوره محاورة أي راجعه الكلام وتحاورا . انتهى .
تفسير الميزان — صفحة 177
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧٧