تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما " قال : الفحش والكذب والغنا . أقول : لعل المراد بالغنا ما يكون منه لهوا أو الغنا مصحف الخنا . وفيه في قوله تعالى : " وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين " قال : علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه شيعته . أقول : الرواية مبنية على ما ورد في ذيل قولة تعالى : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه " أسرى : 71 ، أن اليمين هو الإمام الحق ومعناها أن اليمين هو علي عليه السلام وأصحاب اليمين شيعته ، والرواية من الجري . وفيه في قوله تعالى : " في سدر مخضود " شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه ، وقرأ أبو عبد الله عليه السلام : " وطلع منضود " قال : بعضه على بعض . وفي الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي أمامة قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم . أقبل أعرابي يوما فقال : يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية ، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما هي ؟ قال : السدر فإن لها شوكا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس يقول الله : " في سدر مخضود " يخضده الله من شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمرا تفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر . وفي المجمع وروت العامة عن علي عليه السلام أنه قرأ رجل عنده " وطلح منضود " فقال : ما شأن الطلح إنما هو " وطلع " كقوله : " ونخل طلعها هضيم " فقيل له : ألا تغيره ؟ قال : إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك ، رواه عنه ابنه الحسن عليه السلام وقيس ابن سعد . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق والفاريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله : " وطلح منضود " قال : هو الموز . وفي المجمع ورد في الخبر أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها اقرؤا أن شئتم " وظل ممدود " وروي أيضا أن أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون فيها حر ولا برد .
تفسير الميزان — صفحة 128 | السيد محمدحسين الطباطبائي