وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما " قال : الفحش
والكذب والغنا .
أقول : لعل المراد بالغنا ما يكون منه لهوا أو الغنا مصحف الخنا .
وفيه في قوله تعالى : " وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين " قال : علي بن أبي طالب
عليه السلام وأصحابه شيعته .
أقول : الرواية مبنية على ما ورد في ذيل قولة تعالى : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم
فمن أوتي كتابه بيمينه " أسرى : 71 ، أن اليمين هو الإمام الحق ومعناها أن اليمين هو
علي عليه السلام وأصحاب اليمين شيعته ، والرواية من الجري .
وفيه في قوله تعالى : " في سدر مخضود " شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه ، وقرأ
أبو عبد الله عليه السلام : " وطلع منضود " قال : بعضه على بعض .
وفي الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي أمامة قال : كان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم . أقبل أعرابي يوما
فقال : يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية ، وما كنت أرى أن في الجنة
شجرة تؤذي صاحبها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما هي ؟ قال : السدر فإن لها شوكا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس يقول الله : " في سدر مخضود " يخضده الله من شوكه فيجعل
مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمرا تفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما
فيها لون يشبه الآخر .
وفي المجمع وروت العامة عن علي عليه السلام أنه قرأ رجل عنده " وطلح منضود "
فقال : ما شأن الطلح إنما هو " وطلع " كقوله : " ونخل طلعها هضيم " فقيل له : ألا
تغيره ؟ قال : إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك ، رواه عنه ابنه الحسن عليه السلام وقيس
ابن سعد .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق والفاريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن
مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله : " وطلح منضود " قال : هو الموز .
وفي المجمع ورد في الخبر أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها
اقرؤا أن شئتم " وظل ممدود " وروي أيضا أن أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون
فيها حر ولا برد .
تفسير الميزان — صفحة 128
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٨