( بحث روائي )
في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابن الحنفية : قال الله تعالى : " وما
كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعني بالجلود الفروج .
وفي تفسير القمي بإسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية :
يعني بالجلود الفروج والأفخاذ .
وفي المجمع قال الصادق عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه يشرف
على النار ، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة إن الله تعالى يقول : " وذلكم ظنكم الذي
ظننتم بربكم " الآية ، ثم قال : إن الله عند ظن عبده إن خيرا فخير وإن شرا فشر .
وفي تفسير القمي بإسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس من عبد يظن بالله عز وجل خيرا إلا كان عند
ظنه به وذلك قوله عز وجل : " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم " الآية .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود وابن
ماجة وابن حبان وابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يموتن أحدكم
إلا وهو يحسن الظن بالله فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله عز وجل قال الله :
" وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين " .
أقول : وقد روي في سبب نزول بعض الآيات السابقة ما لا يلائم سياقها تلك
الملاءمة ولذلك أغمضنا عن إيراده .
* * *
وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم
تغلبون - 26 . فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوء
الذي كانوا يعملون - 27 . ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار
تفسير الميزان — صفحة 386
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٦