( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده "
قال : روح القدس وهو خاص برسول الله والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم .
وفي المعاني بإسناده عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يوم التلاق
يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض .
أقول : ورواه القمي في تفسيره مضمرا مرسلا .
وفي التوحيد بإسناده عن ابن فضال عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث
قال : ويقول الله عز وجل : " لمن الملك اليوم " ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله
وحججه فيقولون " لله الواحد القهار " ثم يقول الله جل جلاله : " اليوم تجزى كل
نفس بما كسبت " الآية .
وفي نهج البلاغة : وإنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه ، كما كان
قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولا زمان ولا حين ولا مكان ، عدمت
عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شئ إلا الله الواحد
القهار الذي إليه مصير جميع الأمور ، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع
منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها .
وفي تفسير القمي بإسناده عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السلام قال :
سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء .
ثم ذكر عليه السلام كيفية النفخ وموت أهل الأرض والسماء إلى أن قال - فيمكثون
في ذلك ما شاء الله ثم يأمر السماء فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : " يوم تمور
السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني يبسط وتبدل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم
تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد
عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته .
تفسير الميزان — صفحة 321
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢١