عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أراد الله أن يبعث الخلق أمطر السماء
على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم .
أقول : وفي هذا المعنى عدة روايات أخر .
وفي الدر المنثور أخرج الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول
الله كيف يحيي الله الموتى ؟ قال : أما مررت بأرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة تهتز
خضراء ؟ قال : بلى . قال : كذلك يحيي الله الموتى وكذلك النشور .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن لكل قول مصداقا من عمل يصدقه أو يكذبه فإذا قال ابن آدم
وصدق قوله بعمله رفع قوله بعمله إلى الله ، وإذا قال وخالف عمله قوله رد قوله على عمله
الخبيث وهوى به في النار .
وفي التوحيد بإسناده عن زيد بن علي عن أبيه عليه السلام في حديث قال : وإن لله
تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه . ألا تسمع الله
عز وجل يقول : " تعرج الملائكة والروح إليه " ويقول في قصة عيسى بن مريم عليهما
السلام " بل رفعه الله " ويقول عز وجل : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " .
أقول : وعن الفقيه مثله .
وفي نهج البلاغة : ولولا إقرارهن ( 1 ) له بالربوبية وإذعانهن له بالطواعية ( 2 ) لما
جعلهن موضعا لعرشه ولا مسكنا لملائكته ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح
من خلقه .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وما
يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج " الأجاج المر .
وفيه في قوله : " والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير " قال : الجلدة
الرقيقة التي على ظهر النوى .
هامش
( 1 ) الضمير للسماوات .
( 2 ) الطاعة .