( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من
الخاسرين " فهذه مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى لامته ، وهو ما قاله الصادق عليه السلام : إن
الله عز وجل بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة .
وعن كتاب التوحيد بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إن الله عز وجل لا يوصف .
قال : وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله لا يوصف وكيف يوصف وقد
قال في كتابه : " وما قدروا الله حق قدره ؟ " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك .
وفيه بإسناده عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة " قال : ملكه لا يملكها معه أحد .
والقبض عن الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسع كما قال
عز وجل : " والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " يعني يعطي ويوسع ويضيق ،
والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ والاخذ في وجه القبول منه كما قال : "
ويأخذ الصدقات " أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها .
قلت : فقوله عز وجل : " والسماوات مطويات بيمينه " ؟ قال : اليمين اليد واليد
القدرة والقوة يقول عز وجل : " والسماوات مطويات بيمينه " أي بقدرته وقوته
سبحانه وتعالى عما يشركون .
أقول : وروى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى : " فصعق
من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله " أنهم الشهداء مقلدون بأسيافهم حول
عرشه الخبر وظاهره أن النفخة غير نفخة الإماتة وقد تقدم أن الآية ظاهرة في خلافه .
وروى عن أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة
العرش وأنهم يموتون بعدها الخبر . والآية ظاهرة في خلافه .
وروى عن جابر : استثنى موسى لأنه كان صعق قبل ، الخبر . وفيه أن الصعق
تفسير الميزان — صفحة 300
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٠٠