وفي المجمع في قوله تعالى : " تقشعر منه جلود " الآية روى عن العباس بن عبد
المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت ( 1 ) عنه ذنوبه
كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها .
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : " قرآنا عربيا غير ذي عوج " أخرج الديلمي في
مسند الفردوس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : " قرآنا عربيا غير ذي عوج " قال :
غير مخلوق .
أقول : الآية تأبى عن الانطباق على الرواية وقد تقدم كلام في معنى الكلام في
ذيل قوله تعالى : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض " البقرة : 253 في الجزء
الثاني من الكتاب .
وفي المجمع في قوله تعالى : " ورجلا سلما لرجل " روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني
بالاسناد عن علي أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : ورواه أيضا عن العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر عليه السلام وهو
من الجري والمثل عام .
وفيه في قوله تعالى : " ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " قال ابن عمر :
كنا نرى أن هذه فينا وفي أهل الكتابين وقلنا : كيف نختصم نحن ونبينا واحد وكتابنا
واحد ، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعلمت أنها فينا نزلت .
وقال أبو سعيد الخدري : كنا نقول : إن ربنا واحد ونبينا واحد وديننا واحد
فما هذه الخصومة ؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا : نعم هو هذا .
أقول : وروى في الدر المنثور الحديث الأول بطرق مختلفة عن ابن عمر وفي
ألفاظها اختلاف والمعنى واحد ، ورواه أيضا عن عدة من أصحاب الجوامع عن إبراهيم
النخعي ، وروى ما يقرب منه بطريقين عن الزبير بن العوام ، وروى الحديث الثاني عن
سعيد بن منصور عن أبي سعيد الخدري .
هامش
( 1 ) أي تناثرت .