أولياء " الآية قال : أنزلت في ثلاثة أحياء : عامر وكنانة وبني سلمة كانوا يعبدون
الأوثان ويقولون : الملائكة بناته فقالوا : " إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى " .
أقول : الآية مطلقة تشمل عامة الوثنيين ، وقول : " إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله
زلفى " قول جميعهم ، وكذا القول بالولد ولا تصريح في الآية بالقول بكون الملائكة
بنات فالحق أن الخبر من التطبيق .
وفي الكافي والعلل بإسنادهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : " آناء
الليل ساجدا وقائما " الخ قال : يعني صلاة الليل .
وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : " هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب " قال نحن الذين يعلمون ، وعدونا
الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولو الألباب .
أقول : وهذا المعنى مروي بطرق كثيرة عن الباقر والصادق عليهما السلام وهو
جرى وليس من التفسير في شئ .
وفي الدر المنثور أخرج ابن سعد في طبقاته وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :
" أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما " قال : نزلت في عمار بن ياسر .
أقول : وروى مثله عن جويبر عن عكرمة ، وروى عن جويبر عن ابن عباس
أيضا أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسالم مولى أبي حذيفة ، وروى عن أبي نعيم وابن
عساكر عن ابن عمر أنه عثمان وقيل غير ذلك ، والجميع من التطبيق وليس من النزول
بالمعنى المصطلح عليه ، والسورة نازلة دفعة .
وفي المجمع روى العياشي بالاسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء
ميزان ولم ينشر لهم ديوان . ثم تلا هذه الآية " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .
أقول : وروى ما في معناه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن أنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث .
تفسير الميزان — صفحة 245
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤٥