مسحا بالسوق والأعناق - 33 . ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه
جسدا ثم أناب - 34 . قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي
لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب - 35 . فسخرنا له الريح
تجري بأمره رخاء حيث أصاب - 36 . والشياطين كل بناء
وغواص - 37 . وآخرين مقرنين في الأصفاد - 38 . هذا عطاؤنا
فامنن أو أمسك بغير حساب - 39 . وإن له عندنا لزلفى
وحسن مآب - 40 .
( بيان )
القصة الثانية من قصص العباد الأوابين التي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر ويذكرها .
قوله تعالى : " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب " أي وهبناه له ولدا
والباقي ظاهر مما تقدم .
قوله تعالى : " إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد " العشي مقابل الغداة
وهو آخر النهار بعد الزوال ، والصافنات على ما في المجمع جمع الصافنة من الخيل وهي
التي تقوم على ثلاث قوائم وترفع إحدى يديها حتى تكون على طرف الحافر . قال :
والجياد جمع جواد والياء ههنا منقلبة عن واو والأصل جواد وهي السراع من الخيل
كأنها تجود بالركض . انتهى .
قوله تعالى : " فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب "
الضمير لسليمان ، والمراد بالخير : الخيل - على ما قيل - فإن العرب تسمي الخيل
خيرا وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة .
تفسير الميزان — صفحة 202
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠٢