وإن يونس لمن المرسلين - 139 . إذ أبق إلى الفلك المشحون - 140 .
فساهم فكان من المدحضين - 141 . فالتقمه الحوت وهو مليم - 142 .
فلو لا أنه كان من المسبحين - 143 . للبث في بطنه إلى يوم
يبعثون - 144 . فنبذناه بالعراء وهو سقيم - 145 . وأنبتنا
عليه شجرة من يقطين - 146 . وأرسلناه إلى مائة ألف أو
يزيدون - 147 . فآمنوا فمتعناهم إلى حين - 148 .
( بيان )
خلاصة قصة لوط عليه السلام ثم قصة يونس عليه السلام وابتلاء الله تعالى له بالحوت مأخوذا
بما أعرض عن قومه عند ارتفاع العذاب عنهم بعد نزوله وإشرافه عليهم .
قوله تعالى : " وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين " وإنما نجاه وأهله
من العذاب النازل على قومه وهو الخسف وإمطار حجارة من سجيل على ما ذكره الله
تعالى في سائر كلامه .
قوله تعالى : " إلا عجوزا في الغابرين " أي في الباقين في العذاب المهلكين به
وهي امرأة لوط .
قوله تعالى : " ثم دمرنا الآخرين " التدمير الاهلاك ، والآخرين قومه الذين
أرسل إليهم .
قوله تعالى : " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون " فإنهم على
طريق الحجاز إلى الشام ، والمراد بالمرور عليهم المرور على ديارهم الخربة وهي اليوم
مستورة بالماء على ما قيل .
قوله تعالى : " وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون " أي السفينة
تفسير الميزان — صفحة 162
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦٢