بالعذاب ، وقد تقدمت إشارة إلى أن من سنته تعالى المجازاة بالعذاب بعد تكذيب
الرسالة ، وفي تنكير " حين " إشارة إلى إتيان العذاب لموعود بغتة .
( بحث روائي )
في نهج البلاغة : يا أيها الناس إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ولم يعذكم من
أن يبتليكم وقد قال جل من قائلي : " إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين " .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فجعلناهم
غثاء " الغثاء اليابس الهامد من نبات الأرض .
وفيه في قوله تعالى : " إلى ربوة ذات قرار ومعين " قال : الربوة الحيرة وذات
قرار ومعين الكوفة .
وفي المجمع : " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " قيل : حيرة الكوفة
وسوادها ، والقرار مسجد الكوفة ، والمعين الفرات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
أقول : وروي في الدر المنثور عن ابن عساكر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
الربوة هي دمشق الشام ، وروى أيضا عن ابن عساكر وغيره عن مرة البهزي عنه
صلى الله عليه وآله وسلم أنها الرملة ، والروايات جميعا لا تخلو من الضعف .
وفي المجمع : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات " روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن
الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإنه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : " يا أيها الرسل
كلوا من الطيبات " وقال : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن أحمد ومسلم والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة
عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أمة واحدة " قال : على مذهب واحد .
وفيه في قوله : " كل حزب بما لديهم فرحون " قال : كل من اختار لنفسه دينا
فهو فرح به .
تفسير الميزان — صفحة 36
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦