وقيل : الفتح بمعنى الحكم والقضاء من الفتاحة بمعنى الحكومة .
قوله تعالى : " فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون " أي المملوء منهم ومن كل
زوجين اثنين كما ذكره في سوره هود .
قوله تعالى : " ثم أغرقنا بعد الباقين " أي أغرقنا بعد إنجائهم الباقين من قومه .
قوله تعالى : " إن في ذلك لآية - إلى قوله - العزيز الرحيم " تقدم الكلام في
معني الآيتين .
( بحث روائي )
في كتاب كمال الدين وروضة الكافي مسندا عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام
في حديث : فمكث نوح ألف سنة إلا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد ولكنه قدم
على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم وذلك قوله عز وجل : " كذبت
قوم نوح المرسلين " يعني من كان بينه وبين آدم إلى أن انتهى إلى قوله : " وإن ربك لهو
العزيز الرحيم " .
وقال فيه أيضا : فكان بينه وبين آدم عشرة آباء كلهم أنبياء ، وفي تفسير القمي
في قوله تعالى : " واتبعك الأرذلون " قال : الفقراء .
وفيه وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " الفلك
المشحون " المجهز الذي قد فرغ منه ولم يبق إلا دفعه .
* * *
كذبت عاد المرسلين - 123 . إذ قال لهم أخوهم هود ألا
تتقون - 124 . إني لكم رسول أمين - 125 . فاتقوا الله وأطيعون - 126 .
وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين - 127 .
تفسير الميزان — صفحة 298
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٨