تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القطعة من الجبل " العظيم " فدخلها موسى ومن معه من بني إسرائيل . " وأزلفنا ثم " أي وقربنا هناك " الآخرين " وهم فرعون وجنوده " وأنجينا موسى ومن معه أجمعين " بحفظ البحر على حاله وهيئته حتى قطعوه وخرجوا منه ، " ثم أغرقنا الآخرين " بإطباق البحر عليهم وهم في فلقه . قوله تعالى : " إن في ذلك الآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم " ظاهر السياق - ويؤيده سياق القصص الآتية - أن المشار إليه مجموع ما ذكر في قصة موسى من بعثه ودعوته فرعون وقومه وإنجاء بني إسرائيل وغرق فرعون وجنوده ، ففي ذلك كله آية تدل على توحيده تعالى بالربوبية وصدق الرسالة لمن تدبر فيها . وقوله : " وما كان أكثرهم مؤمنين " أي وما كان أكثر هؤلاء الذين ذكرنا قصتهم مؤمنين مع ظهور ما دل عليه من الآية وعلى هذا فقوله بعد كل من القصص الموردة في السورة : " وما كان أكثرهم مؤمنين " بمنزلة أخذ النتيجة وتطبيق الشاهد على المستشهد له كأنه يقال بعد إيراد كل واحدة من القصص : هذه قصتهم المتضمنة لآيته تعالى وما كان أكثرهم مؤمنين كما لم يؤمن أكثر قومك فلا تحزن عليهم فهذا دأب كل من الأمم التي بعثنا إليهم رسولا فدعاهم إلى توحيد الربوبية . وقيل : إن الضمير في " أكثرهم " راجع إلى قوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى : أن في هذه القصة آية وما كان أكثر قومك مؤمنين بها ولا يخلو من بعد . وقوله : " وإن ربك لهو العزيز الرحيم " تقدم تفسيره في أول السورة . * * * واتل عليهم نبأ إبراهيم - 69 . إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون - 70 . قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين - 71 . قال هل يسمعونكم إذ تدعون - 72 . أو ينفعونكم أو يضرون - 73 .
تفسير الميزان — صفحة 278 | السيد محمدحسين الطباطبائي