( بحث روائي )
في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : إذا تمت النطفة أربعة أشهر
بعث إليها ملك فنفخ فيها الروح في الظلمات الثلاث ، فذلك قوله : " ثم أنشأناه خلقا
آخر " يعني نفخ الروح فيه .
في الكافي بإسناده عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن
الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ،
ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين وما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث
الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران فيقولان : يا
رب شقي أو سعيد ؟ فيؤمران فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله ؟
وعدد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بن عينيه .
فإذا كمل الاجل بعث الله إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ،
فقال الحسن بن الجهم : أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى ؟
فقال : إن الله يفعل ما يشاء .
أقول : والرواية مروية عن أبي جعفر عليه السلام بطرق أخرى وألفاظ متقاربة .
وفي تفسير القمي قوله عز وجل : " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن
وصبغ للآكلين " قال شجرة الزيتون ، وهو مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومثل أمير المؤمنين عليه السلام
فالطور الجبل وسيناء الشجرة .
وفي المجمع " تنبت بالدهن وصبغ للآكلين " وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
الزيت شجرة مباركة فائتدموا منه وادهنوا .
* * *
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم
من إله غيره أفلا تتقون - 23 . فقال الملأ الذين كفروا من قومه
تفسير الميزان — صفحة 24
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤