أقول : أي لم يتجر واشتغل بذكر الله كما في روايات أخر .
وفي الدر المنثور عن ابن مردويه وغيره عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى : " رجال لا تلهيهم تجارة لا بيع عن ذكر الله " قال : هم
الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله .
أقول : كأن الرواية غير تامة وتمامها فيما روي عن ابن عباس قال : كانوا رجالا
يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون فإذا سمعوا النداء بالصلاة ألقوا ما بأيديهم
وقاموا إلى المسجد فصلوا .
وفي المجمع في قوله تعالى : " والله سريع الحساب " وسئل أمير المؤمنين عليه السلام :
كيف يحاسبهم في حالة واحدة ؟ فقال : كما يرزقهم في حالة واحدة .
وفي روضة الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن أبيه عن
أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل جعل السحاب
غرابيل المطر هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكي لا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون
فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده .
وفي تفسيره القمي في قوله تعالى : " فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي
على رجلين ومنهم من يمشي على أربع " قال : على رجلين الناس ، وعلى بطنه الحيات ،
وعلى أربع البهائم ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك
* * *
يقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من
بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين - 47 . وإذا دعوا إلى الله
ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون - 48 . وإن يكن
لهم الحق يأتوا إليه مذعنين - 49 . أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم
يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم لظالمون - 50 .
تفسير الميزان — صفحة 143
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٣