تعدل عنه إليه .
فكلام هذا الرسول تأكيد لكلام الملك ، وإذا فرض أن الملك هو الذي أمره
أن يعقب رسالته بهذا الكلام كان الكلام كلاما للرسول ورسالة أيضا عن قبل
الملك وكلامه .
وغير خفي عليك أن هذا الوجه أوفق بالآيتين وأوضح انطباقا عليهما مما تذكره
روايات سبب النزول على ما فيها من الاختلاف والوهن .
ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) - أو لا
بذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ( 67 ) - فوربك
لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ( 68 ) - ثم
لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ( 69 ) - ثم لنحن
أعلم بالذين هم أولى بها صليا ( 70 ) . وإن منكم إلا واردها كان
على ربك حتما مقضيا ( 71 ) - ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين
فيها جثيا ( 72 )
( بيان )
عود إلى ما قبل قوله : " وما نتنزل إلا بأمر ربك " الآيتين ومضي في الحديث
السابق وهو كالتذنيب لقوله : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات
فسوف يلقون غيا " بذكر بعض ما تفوهوا به عن غيهم وقد خص بالذكر قول لهم
في المعاد وآخر في النبوة وآخر في المبدا .
تفسير الميزان — صفحة 86
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨٦