يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وأن أصابته فتنة
انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين
( 11 ) - يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو
الضلال البعيد ( 12 ) - يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى
ولبئس العشير ( 13 ) - إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات
جنات تجرى من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد ( 14 ) - من
كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى
السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ( 15 ) - وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدى من يريد ( 16 ) .
( بيان )
تذكر الآيات أصنافا من الناس من مصر على الباطل مجادل في الحق أو متزلزل
فيه وتصف حالهم وتبين ضلالهم وسوء مآلهم وتذكر المؤمنين وأنهم مهتدون في الدنيا
منعمون في الآخرة .
قوله تعالى ، " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد "
المريد الخبيث وقيل المتجرد للفساد والمعري من الخير ، والمجادلة في الله بغير علم التكلم
فيما يرجع إليه تعالى من صفاته وأفعاله بكلام مبني على الجهل بالاصرار عليه .
وقوله : " ويتبع كل شيطان مريد " بيان لمسلكه في الاعتقاد والعمل بعد بيان
مسلكه في القول كأنه قيل : إنه يقول في الله بغير علم ويصر على جهله ، ويعتقد بكل
تفسير الميزان — صفحة 342
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٤٢