إخوانه فقالوا : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بشر . قالوا : ما هذا كلام مثلك
قال : إن الله تعالى يقول : " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " فالخير الصحة والغنى والشر
المرض والفقر .
وفيه : في قوله : " أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " وقيل : بموت
العلماء وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نقصانها ذهاب عالمها .
أقول ؟ وتقدم في تفسير سورة الأعراف كلام في معنى الحديث .
وفي التوحيد عن علي عليه السلام في حديث - وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من
الآيات - وأما قوله تبارك وتعالى " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس
شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم
ببعض بالموازين .
وفي المعاني بإسناده إلى هشام قال ؟ سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز
وجل ؟ " ونضع الموازين ؟ ؟ القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا " قال ؟ هم الأنبياء
والأوصياء .
أقول : ورواه في الكافي بسند فيه رفع عنه عليه السلام ، وقد أوردنا روايات أخر
في هذه المعاني في تفسير سورة الأعراف وتكلمنا فيها بما تيسر .
* * *
ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ( 48 ) -
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 49 ) - وهذا
ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ( 50 ) - ولقد آتينا إبراهيم
رشده من قبل وكنا به عالمين ( 51 ) - إذ قال لأبيه وقومه ما
هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( 52 ) - قالوا وجدنا آباءنا
تفسير الميزان — صفحة 293
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٣