أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك خوفا من النسيان وأنت تعلم أن نسيان الوحي لا يلائم
عصمة النبوة .
وفي الدر المنثور أخرج الفاريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه عن الحسن قال : لطم رجل امرأته فجلاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب قصاصا ،
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص ، فأنزل الله " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى
إليك وحيه وقل رب زدني علما " ، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت " الرجال قوامون
على النساء " الآية .
أقول : والحديث لا يخلو من شئ فلا الآية الأولى بمضمونها تنطبق على المورد
ولا الثانية ، وقد سبق البحث عن كليهما .
وفي المجمع روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا أتى على يوم لا أزداد فيه
علما يقربني إلى الله فلا بارك الله لي في طلوع شمسه .
أقول : والحديث لا يخلو من شئ وكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو على نفسه
في أمر ليس إليه ، ولعل في الرواية تحريفا من جهة النقل بالمعنى
* * *
ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ( 115 ) -
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى ( 116 ) -
فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة
فتشقى ( 117 ) - إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ( 118 ) - وأنك
لا تظمؤا فيها ولا تضحى ( 119 ) - فوسوس إليه الشيطان قال يا
آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ( 120 ) - فأكلا منها
فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى
تفسير الميزان — صفحة 217
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١٧