اكتسب ، وهو يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات . فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان
الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تكفر الخطيئة .
ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : ان خلط الحلال حراما فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال
من الحرام فلا بأس .
وفى الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ما من امرء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى فيحسن
الصلاة الا غفرت له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه .
أقول : والروايات في هذا الباب كثيرة من أراد استقصاءها فليراجع جوامع
الحديث .
وفيه اخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسأل عن تفسير هذه الآية : " وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها
مصلحون " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأهلها ينصف بعضهم بعضا .
وفي الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن قول الله
تعالى : " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك "
فقال : كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة .
أقول : ورواه الصدق في المعاني عنه ع مثله .
وفي المعاني باسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ع عن قول الله عز
وجل : " وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة ، قال :
وسألته عن قوله عز وجل : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " قال :
خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم .
وفي تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع قال : " ولا يزالون مختلفين
الا من رحم ربك " يعنى آل محمد واتباعهم يقول الله : " ولذلك خلقهم " يعنى أهل الرحمة
لا يختلفون في الدين .
وفى تفسير العياشي عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله ع قال : سألته عن
تفسير الميزان — صفحه 69
پدیدآورندگان: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص۶۹