العشاء الآخرة .
أقول : الحديث لا يخلو من ظهور في تفسير طرفي النهار بما قبل الظهر وما بعدها
ليشمل أوقات الخمس .
وفي المعاني باسناده عن إبراهيم بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) في قول
الله عزو جل : " إن الحسنات يذهبن السيئات " قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل
من ذنب النهار .
أقول : والحديث مروى في الكافي وتفسير العياشي وأمالي المفيد وأمالي الشيخ .
وفي المجمع عن الواحدي باسناده عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان
قال : كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا يابسا منها فهزه حتى تحات ورقه ثم قال :
يا ابا عثمان ألا تسألني لم افعل هذا ؟ قلت : ولم تفعله ؟ قال : هكذا فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وانا معه تحت شجرة فاخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه ، ثم قال : ألا تسألني
يا سلمان لم افعل هذا ؟ قلت : ولم فعلته ؟ قال : ان المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى
الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق . ثم قرأ هذه الآية : وأقم الصلاة
إلى آخرها .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن الطيالسي واحمد والدارمي وابن جرير والطبراني
والبغوي في معجمه وابن مردويه غير مسلسل .
وفيه عنه باسناده عن الحارث عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ننتظر الصلاة فقام رجل فقال : يا رسول الله انى أصبت ذنبا ، فأعرض
عنه فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أليس قد
صليت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور ؟ قال : بلى . قال : فإنها كفارة ذنبك .
أقول : والرواية مروية بطرق كثيرة عن ابن مسعود وأبى امامة ومعاذ بن جبل
وابن عباس وبريدة وواثلة بن الأسقع وانس وغيرهم وفي سرد القصة اختلاف ما في ألفاظهم ،
ورواه الترمذي وغيره عن أبي اليسر وهو صاحب القصة .
وفى تفسير العياشي عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما ( ع ) يقول : إن عليا
تفسير الميزان — صفحة 67
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٧