تعبير لها لعدم الحاجة إليه وأضغاث الأحلام ولا تعبير فيها لتعذره أو تعسره والمنامات
التي تصرفت فيها النفس بالحكاية والتمثيل وهى التي تقبل التعبير .
هذا اجمال ما أورده علماء النفس من قد مائنا في أمر الرؤيا واستقصاء البحث فيها
أزيد من هذا المقدار موكول إلى كتبهم في هذا الشأن .
4 - وفى القرآن ما يؤيد ذلك قال تعالى : " وهو الذي يتوفاكم بالليل "
الانعام : 60 وقال : " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك
التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى " الزمر : 42 وظاهره ان النفوس متوفاة
ومأخوذة من الأبدان مقطوعة التعلق بالحواس الظاهرة راجعة إلى ربها نوعا من الرجوع
يضاهى الموت .
وقد أشير في كلامه إلى كل واحد من الأقسام الثلاثة المذكورة فمن القسم الأول ما
ذكر من رؤيا إبراهيم ( ع ) ورؤيا أم موسى وبعض رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن القسم
الثاني ما في قوله تعالى : " قالوا أضغاث أحلام " الآية يوسف : 44 ومن القسم الثالث
رؤيا يوسف ومناما صاحبيه في السجن ورؤيا ملك مصر المذكورة في سورة يوسف * * * وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - 103 وما تسئلهم عليه
من اجر ان هو الا ذكر للعالمين - 104 وكأين من آية في السماوات
والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون - 105 وما يؤمن أكثرهم
بالله الا وهم مشركون - 106 أفأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب
الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون - 107 قل هذه سبيلي
تفسير الميزان — صفحة 273
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٧٣