فليس الاسلام الذي سأله لذريته الا حقيقة الاسلام ، وفي قوله تعالى : أمة مسلمة
لك ، إشارة إلى ذلك فلو كان المراد مجرد صدق اسم الاسلام على الذرية لقيل : أمة
مسلمة ، وحذف قوله : لك هذا .
قوله تعالى : ربنا وابعث فيهم رسولا منهم الخ دعوة للنبي عليه السلام وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : ( أنا دعوة إبراهيم ) .
( بحث روائي )
في الكافي عن الكتاني ، : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي
الركعتين عند مقام إبراهيم في طواف الحج والعمرة ، فقال عليه السلام : إن كان بالبلد صلى
الركعتين عند مقام إبراهيم ، فإن الله عز وجل يقول : واتخذوا من مقام إبراهيم : مصلى وان كان قد ارتحل ، فلا آمره أن يرجع .
أقول : وروى قريبا منه ، الشيخ في التهذيب ، والعياشي في تفسيره بعدة أسانيد
وخصوصيات الحكم - وهو الصلاة عند المقام أو خلفه ، كما في بعض الروايات ليس لأحد
أن يصلي ركعتي الطواف إلا خلف المقام ، الحديث - مستفادة من لفظة من ،
ومصلى من قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى الآية .
وفي تفسير القمي عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى : أن طهرا بيتي للطائفين الآية
يعني ( نح عنه المشركين ) .
وفي الكافي عن الصادق ( ع ) قال إن الله عز وجل يقول في كتابه : طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين ، والركع السجود ، فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو
طاهر قد غسل عرقه ، والأذى ، وتطهر .
أقول : وهذا المعنى مروي في روايات أخر ، واستفادة طهارة الوارد من طهارة
المورد ، ربما تمت من آيات أخر ، كقوله تعالى ( الطيبات للطيبين ، والطيبون للطيبات )
تفسير الميزان — صفحة 286
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٦