النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية عن قول الله لإبراهيم : من سجد لصنم دوني لا أجعله إماما . قال
( ع ) وانتهت الدعوة إلى والى أخي علي ، لم يسجد أحدنا لصنم قط .
وفي الدر المنثور : أخرج وكيع وابن مردويه عن علي بن أبي طالب عليه السلام
عن النبي في قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) قال : لا طاعة الا في المعروف .
وفي الدر المنثور أيضا : أخرج عبد بن حميد عن عمران بن حصين سمعت النبي يقول :
لا طاعة لمخلوق في معصية الله .
أقول : معانيها ظاهرة مما مر .
وفي تفسير العياشي ، بأسانيد عن صفوان الجمال قال : كنا بمكة فجرى الحديث
في قول الله : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) قال : فأتمهن بمحمد وعلي والأئمة
من ولد علي في قول الله : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) .
أقول : والرواية مبنية على كون المراد بالكلمة الإمامة كما فسرت بها في قوله
تعالى : ( فإنه سيهدين فجعلها كلمة باقية في عقبه الآية ) فيكون معنى الآية : ( وإذ
ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ، هن إمامته ، وامامة اسحق وذريته ، وأتمهن بإمامة محمد ،
والأئمة من أهل بيته من ولد إسماعيل ثم بين الامر بقوله : قال إني جاعلك للناس إماما
إلى آخر الآية .
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين والركع السجود - 125 . وإذ قال إبراهيم
رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن
تفسير الميزان — صفحة 279
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٧٩