بالسجود لهذا لعصيته ) إلى أن قال : ثم قال الله تعالى للملائكة : اسجدوا لآدم فسجدوا
فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد . 125
وفي البحار عن قصص الأنبياء عن الصادق عليه السلام قال : أمر إبليس بالسجود
لآدم فقال : يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك
أحد قط مثلها ، قال الله جل جلاله : إني أحب أن أطاع من حيث أريد وقال : إن
إبليس رن أربع رنات : أولهن يوم لعن ، ويوم أهبط إلى الأرض ، ويوم بعث محمد
صلى الله عليه وآله وسلم على فترة من الرسل ، وحين أنزلت أم الكتاب ، ونخر نخرتين : حين أكل آدم من
الشجرة ، وحين أهبط من الجنة ، وقال في قوله تعالى : فبدت لهما سوآتهما ، وكانت
سوآتهما لا ترى فصارت ترى بارزة ، وقال الشجرة التي نهى عنها آدم هي السنبلة .
أقول : وفي الروايات - وهي كثيرة - تأييد ما ذكرناه في السجدة .
وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا
حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين - 35 .
فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم
لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين - 36 .
فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم - 37 .
قلنا إهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون - 38 . والذين كفروا وكذبوا
بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون - 39 .
تفسير الميزان — صفحة 125
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٥