وفيها وبعد الدنيا فسيأتي كل في محله ، غير أن كلامه تعالى انما يتعرض لذلك من
جهة ارتباطه بالهداية والضلال والسعادة والشقاء ، ويطوي البحث عما دون ذلك الا
بمقدار يماس غرض القرآن المذكور .
وقوله تعالى : فسواهن سبع سماوات ، سيأتي الكلام في السماء في سورة حم
السجدة انشاء الله تعالى .
وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا
أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك
ونقدس لك ؟ قال : إني أعلم ما لا تعلمون - 30 . وعلم آدم
الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء
إن كنتم صادقين - 31 . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم - 32 . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما
أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون - 33 .
( بيان )
الآت تنبئ عن غرض انزال الانسان إلى الدنيا وحقيقة جعل الخلاقة في الأرض
وما هو آثارها وخواصها ، وهي على خلاف سائر قصصه لم يقع في القرآن الا في محل
واحد وهو هذا المحل .
تفسير الميزان — صفحة 114
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٤