أفكاره الأريحية ، الفائق على البلغاء نظما ونثرا والغائص في بحار الحكمة دهرا . .
قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية والنقلية والأدبية التي يتزين
بها الناس في هذا الزمان ويتفاخر بها بين الاقران ، فلما بلغ الغاية القصوى في
مناكبها ورمى بأرواقه عن مراكبها ، وعلم أن للعلم أبوابا لا يؤتى الا منهم وللحق
أصحابا لا يؤخذ الا عنهم ، أقبل بقدمي الاذعان واليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين ،
وتصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، فبذل فيها جهده
وجده واستفرغ لها وكده وكده ، فلما شرفت بصحبته حديثا بعد أن كانت الاخوة
بيني وبينه قديما ، وفاوضته في فنون من العلوم العقلية والنقلية وجدته بحرا زاخرا
من العلم لا يساحل وألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل . . ) .
من تلامذته الشيخ علي الحزين والمولى محمد مؤمن السبزواري .
له ( اثبات الواجب ) و ( حاشية حاشية الخفري ) و ( الخطب ) و ( القصر
والاتمام ) و ( المنشآت ) وغيرها من المؤلفات العلمية والأدبية .
توفي بقرية ( فدشكوه ) من اعمال ( فسا ) في سنة 1127 وهو في نحو التسعين
من عمره .
( الفيض القدسي ص 92 ، نجوم السماء ص 195 ، الكواكب المنتثرة -
مخطوط ، إجازات الحديث ص 113 )
( 88 )
مولانا محمد الأصبهاني
محمد بن جابر الأصبهاني
كان في المدرسة الكافورية بأصبهان ، وله اهتمام بكتب الحديث ونسخ منها
تلامذة المجلسي — صفحة 60
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٠